مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
308
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وفي مستدرك الوسائل : « وأن يعلّمه الكتابة إذا كبر ، وأن يعفّ فرجه إذا أدرك » « 1 » . ومنها : ما جاء في نهج البلاغة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ للولد على الوالد حقّاً ، وأنّ للوالد على الولد حقّاً ، فحقّ الوالد على الولد أن يطيعه في كلّ شيء إلّا في معصية اللَّه سبحانه ، وحقّ الولد على الوالد أن يحسّن اسمه ويحسّن أدبه ويعلّمه القرآن » « 2 » . ومنها : موثّقة السكوني قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « حقّ الولد على والده إذا كان ذكراً أن يستفرّه « 3 » امّه ، ويستحسن اسمه ويعلّمه كتاب اللَّه ، ويطهّره ، ويعلّمه السباحة » « 4 » . ومنها : عن علي بن الحسين عليهما السلام في رسالته المعروفة برسالة الحقوق ، واعتمد عليها الأصحاب ، قال : « وأمّا حقّ ولدك فتعلم أنّه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشرّه ، وأنّك مسؤول عمّا ولّيته من حسن الأدب والدلالة على ربّه عزّ وجلّ ، والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه فمثاب على ذلك ومعاقب ، فاعمل في أمره عمل المتزيّن بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا ، المعذر إلى ربّه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه والأخذ له منه » « 5 » . فإنّها تدلّ صريحاً على وجوب تربية الطفل في كلّ مورد كان فيه مصلحته ، ولزوم كون الأب عوناً للولد ، بأن يكون عبداً مطيعاً للَّه - تعالى - في مستقبل عمره ،
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 15 / 169 ، الباب 63 من أبواب أحكام الأولاد ح 8 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 399 . ( 3 ) يستفرّه ؛ أي يستكرم امّه ولا يدعو بالسبّ لُامّه واللعن والفحش ، هامش الكافي . ( 4 ) الكافي : 6 / 49 قطعة من ح 6 . ( 5 ) تحف العقول : 263 ، وذكره الصدوق في الخصال : 568 عن أبي حمزة الثمالي مع اختلاف يسير ، وسائل الشيعة : 11 / 135 ، الباب 3 من أبواب جهاد النفس ح 1 .